الصفحة الرئيسيةنبذة عناالاستثمارعلاقات المستثمرينالمركز الإعلامي
 

الزبيد لـ الجريدة : الإضرابات والاعتصامات والرضوخ الحكومي لها تهديد لاستمرار الدولة بشكل سليم

11/10/2011
- غالبية أصول «الامتياز» البالغة 434 مليون دينار حرة… وتبقى من التزاماتنا 156 مليوناً
- أكد نائب رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب لشركة الامتياز للاستثمار علي الزبيد أن استمرار إدارة الدولة بشكل سليم أمر مهدد بسبب ما يحدث حالياً من اعتصامات وإضرابات ورضوخ حكومي في التعامل معها، مشيراً إلى أن حجم العمالة الوطنية في القطاع الخاص «مقلق» بل إن منظومة الدولة ستهدد إن استمر على هذا النمط في ظل زيادات رواتب الموظفين الحكوميين.

وقال الزبيد في لقائه مع «الجريدة» إن الصراع الحالي بين وزيرة التجارة والصناعة ومجلس مفوضي هيئة أسواق المال يرجع أساساً الى التردد الحكومي والتلكؤ في اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، مضيفاً أن القطاع الخاص يحتاج لسد المنظومة القانونية في الدولة ومن ثم تعديل القوانين التي تحتوي على أخطاء لتعزيز دوره في تنمية الدولة.
وأوضح أنه يؤيد تدخل المال العام عن طريق هيئة الاستثمار لشراء أصول الشركات الكويتية بشكل عام، لكن يجب ألا يقتصر على الشركات المتعثرة، مشيراً إلى أن هناك العديد من الأصول الجيدة التابعة لشركات ليست متعثرة، ومن شأن عملية الاستحواذ عليها أن تساهم في خلق سيولة جديدة ستعود حتماً للسوق لاستثمارها، مضيفاً من جهة أخرى أن التردد الواضح في عمليات الاندماج بين الشركات الكويتية يرجع الى 4 ركائز رئيسية، لا لجمع فشلين في عملية واحدة، ولا وجود لمالك رئيسي له سلطة القرار للسير في العملية، وتعارض مصلحة الإدارة التنفيذية للشركات مع العملية وبالتالي يوصون بإلغائها، وأخيراً التقييمات المبالغ فيها والتي لا تمت للواقع بصلة. أما عن «الامتياز»، فقال الزبيد ان أصول الشركة تبلغ حالياً 433 مليون دينار والتزاماتها 155 مليون دينار، وتتركز 52 في المئة منها في الكويت، مشيراً إلى أن إدارة الشركة قررت التخارج من أي أصل غير مدر أو لا تتحسن قيمته خلال 12 شهراً، كما أنها تدرس استحواذات قادمة لاستغلال «الكاش» الموجود لديها، موضحاً من جهة أخرى أن قطاعات التعليم والصحة والإسكان تعتبرها الشركة من أهم القطاعات الواعدة في السوق التي يجب أن تستثمر فيها لما لها من مستقبل كبير. وأشار إلى أن عملية إعادة هيكلة الشركة مستمرة مع تطور الأحداث وترتيب الأولويات، وستظهر لدينا رغبة مستقبلية بشأن دمج الشركات التابعة أو الزميلة وكذلك الاستحواذ على جديدة أو التخارج من حالية، لافتاً إلى أن مزايدة «مستشفيات الضمان الصحي» التي طرحت من ضمن مشاريع «التنمية» لا تدخل ضمن اهتمامات الشركة.
وفي ما يلي نص اللقاء:
 هل تنوي الشركة الدخول في مزايدة مستشفيات الضمان الصحي؟
- لا يوجد لدينا اهتمام في هذا المشروع، لكن بصفة عامة مشروع مستشفيات الضمان الصحي وبقية المشاريع التي تطرحها الدولة الآن والنظم التي اعتمدتها مجلس الأمة تجعلني أشك في أن هناك شركة أو شركات قادرة أو راغبة في الدخول فيها، فالمشاريع المقتصرة على بعض الخدمات، تتم بطريقة لا تنم عن أي فهم لطبيعة نشاط القطاع الخاص. مشروع الضمان الصحي مشوّه وعقوده ضعيفة جدا وفتراته غير مناسبةً وكذلك مساحات الأراضي المخصصة له محدودة. حتى الآن، ما عُرض من مشاريع مثل الضمان الصحي والمساكن منخفضة التكاليف لا تغرينا في “الامتياز”، وبالتأكيد لن ندخل بمزايداتها، أما بقية المشاريع فيجب علينا أن ننتظر شروطها وتفاصيلها لاتخاذ القرار المناسب سواء بالدخول في المزايدة من عدمه.
ما هي اهتمامات “الامتياز” في مشاريع خطة التنمية، وما القطاعات التي تركز عليها؟
- بغض النظر عن خطة التنمية، هناك قطاعات واعدة في السوق الكويتي تجعلنا نفكر في الاستثمار فيها سواء اليوم أو غداً أو حتى لأعوام قادمة، مثل قطاع الخدمات الصحية بمختلف أنشطته من إقامة مستشفيات خاصة ومراكز صحية وإنشاء شركات متخصصة في مجالات عمل معينة وتقديم دعم حتى للمراكز الصحية القائمة والدخول في شراكات مع مستشفيات وشركات قائمة. وهناك أيضاً القطاع التعليمي بكل قطاعاته، ونلاحظ أن مستوى التعليم لدينا ضعيف جداً حتى في بعض مدارس القطاع الخاص، كما أن عدد المدارس الموجودة أقل مما يحتاج إليه السوق وجودة التعليم أقل مما يستحقه السوق. أما القطاع الإسكاني، فهو سوق واعد جداً بكل أنشطته، كما أن القطاع الإسكاني أكبر من حجم “الامتياز” بمفردها بل هو أكبر من حجم ما تقدمه الدولة في هذا الجانب، والدليل أن الكويت تقوم بتقديم خدمات إسكانية منذ الخمسينيات من القرن الماضي ولم تغط الدولة من خلالها سوى 52 ألف طلب إسكاني فقط، وهناك عدد طلبات في الانتظار تجاوز الـ92 ألف طلب، دون الطلبات الجديدة التي ستتقدم بها المرأة.
خطوات فعلية
هل قامت الشركة بخطوات فعلية للدخول في القطاعات التي ذكرتها؟
- في قطاعي التعليم والصحة نعم قمنا ببعض الخطوات، وقمنا بإنشاء شركات متخصصة في هذين القطاعين وبهدوء ودون إحداث ضجة، ونأمل أن نكون مستعدين ومؤهلين للعمل في هذين القطاعين في المستقبل القريب، لكن في القطاع الإسكاني حاولنا أن نقدم شيئاً لكن خارج حدود الكويت، والمشكلة الرئيسية في الكويت هي قضية توفر الأراضي المستخدمة.
ومع عجز الحكومة في تلبية حاجة الـ 92 ألف طلب (أو يزيد) المنتظرين للخدمات الإسكانية، فإننا سنرى أن إدخال القطاع الخاص في هذا القطاع لن يكون خياراً بل واجباً، فلا توجد أي دولة في العالم استطاعت أن تلبي حاجات الإسكان لجميع مواطنيها دون مساعدة القطاع الخاص.
هيكلة الشركة
أين وصلتم في عملية ترتيب هيكل الشركة وترتيب أولوياتها من جديد؟
- ما زلنا مستمرين في ترتيب الأولويات وهيكلة القطاعات، وهذا الامر مستمر مع مرور الزمن وتطور الأوضاع الاقتصادية المحيطة، وهذه العملية بدأنا بها منذ أكثر من عام تقريباً وستستمر للأعوام القادمة، وستظهر لدينا دائماً رغبة مستقبلية بشأن دمج بعض الشركات التابعة أو الزميلة أو الاستحواذ على غيرها أو حتى التخارج منها، لكن أول معضلة نواجهها حالياً هو أن وضع التنظيمات والقوانين القائمة في البلد فيما يتصل بموضوع الاندماجات والاستحوذات وإعادة الهيكلة أصبح أمراً مرهقاً، خصوصا فيما يتصل بالفترات الزمنية اللازمة لإنجاز ذلك، على سبيل المثال، قبل 8 أشهر تقريباً انتهينا مع إدارة البورصة الى اتخاذ كافة الخطوات القانونية من أجل إتمام عملية استحواذ شركة البلاد على حصص في “ريم” و “أجوان الخليج” بل ووقعنا العقود وقمنا بالتنسيق مع البنوك لتمويل العملية، وفي هذه الأثناء تم تفعيل قانون هيئة أسواق المال وبالتالي أمرتنا “الهيئة” بإعادة اتخاذ الخطوات القانونية بما يتواءم مع القانون الجديد، وفعلاً قدمنا أوراقنا مجدداً وهذا ما جعل “الامتياز” تدور في حلقة مفرغة لمدة عام تقريباً دون إنجاز أمر بسيط واضح جداً لنا ومفيد للمساهمين والسوق.
وقررت الشركة منذ فترة بأن أي أصل غير مدر أو أنه لن تتحسن قيمته خلال الـ12 شهراً قادماً أو أن يصعب توفر مشترين له مستقبلاً فإننا سنتخارج منه فوراً، سواء كان بربح أو برأسماله أو حتى بخسارة، فالمهم تحويل الأصول إلى كاش، وبالتأكيد هناك استحواذات قادمة في الطريق لـ”الامتياز” لكننا ندرس وبتمهل الفرص الموجودة، فالسوق منذ اليوم وحتى العامين المقبلين هو سوق مشترين وستكون به فرص استثمارية كثيرة وضخمة وغير محدودة وفي مجالات متعددة وبأسعار معقولة أو بأقل من قيمتها العادلة.
ما هو التوزيع الجغرافي لاستثماراتكم القائمة الآن؟
- قبل أيام، كان لدينا اجتماع تمهيدي للقائنا الاستراتيجي القادم في ديسمبر، ومن الأمور التي أوضحناها للحضور التوزيع الجغرافي لاستثماراتنا في العام الماضي وأين نحن الآن، فاستثمارات الشركة اليوم وبنسبة 52 في المئة تتمركز داخل الكويت، وحوالي 29 في المئة في دول الخليج الأخرى، واقل من 20 في المئة خارج المنطقة، لكن استثماراتنا القادمة ستكون أغلبها في الكويت والبقية في الإقليم، وربما ستكون نسبة الاستثمارات لدينا مستقبلاً 80 في المئة للكويت و20 في المئة في المنطقة الإقليمية.
أصولنا حرة
حدثنا عن أصول الشركة حالياً، وما هو حجم المرهون من أصولها؟
- معظم أصولنا حرة، وانتهينا خلال الفترة من نهاية 2008 ولغاية اليوم من سداد أكثر من 450 مليون دينار، كما أن ديوننا السابقة كانت غالبيتها ممولة على الميزانية العمومية للشركة وليس مقابل رهونات لأصول الشركة، وبعض الرهونات كانت على أصول قمنا ببيعها، وبالتالي بعنا الأصل مع الدين الخاص به، وقمنا برفعها “نظرياً ” من ميزانية الشركة.
حجم أصولنا كما في 30/06/2011م يبلغ 433.8 مليون دينار كويتي، غالبيتها العظمى حرة، وتبلغ التزاماتنا المتبقية نحو 155.5 مليون دينار.
تخارجات قطر
 رأينا تخارجات للشركة في قطر رغم فوز الأخيرة باستضافة بطولة كأس العالم لعام 2022، فهل يعتبر عزوفاً من قبلكم عن السوق القطري؟
- نحن لا ننظر لدول الخليج على أنها دول مختلفة لكننا ننظر اليها على أنها وجدت في اقتصاد واحد، وأي مكان فيه استثمار مجز لا ضير من الاستثمار فيه، وخروجنا من السوق القطري كان لاضطرارنا لذلك، لأنه في النهاية كان علينا استحقاقات وصلت إلى 540 مليون دينار ولدينا أصول قيمتها 600 – 700 مليون دينار موجودة أغلبها في قطر، بل ان درة استثماراتنا هناك، ومن ثم كان القرار الاستراتيجي في الشركة بالتخارج من درر استثماراتنا لسهولة الحصول على مشترين وبأسعار معتدلة لتسديد الالتزامات المستحقة علينا، ومن ثم بعد أن تهدأ الأمور وتنتهي الأزمة الاقتصادية نعود ونركز على الأسواق المجزية من جديد وعلى رأسها بالتأكيد السوق القطري.
الاندماج
• نرى تردداً واضحاً من قبل الشركات المحلية بشأن اندماجها مع شركات أخرى، وإن حدثت مع بعض الشركات التابعة لنفس المجموعات الاستثمارية، فما رأيك بهذا الموضوع؟
- لنتفق أولاً على أنه في عمليات الاندماج لا يمكن أن تجمع بين فشلين ويخرج منها نجاح، يجب أن تسعى لدمج نجاح مع نجاح أو أضعف الإيمان نجاحاً مع فشل أصغر منه هذا أولا، أما ثانياً، فدائماً عندما يتم اندماج أو شراء شركة لشركة أخرى لابد أن تكون هناك إرادة حقيقية للمالك متخذ القرار، فعندما تكون الشركات الموجودة في السوق على سبيل المثال تتوزع حصصها الرئيسية بين أكثر من مالك ولا وجود لمالك رئيسي تؤهله نسبته لأن يقود الشركة ولا يوجد تفاهم وتنسيق بينهم، فإن أوضاع الشركة ستبقى معلقة، ومنذ الأزمة في نهاية 2008 وحتى اليوم هناك شركات انخفضت قيمتها السوقية من 70 – 80 في المئة، ولو تم تصفيتها مع بداية الأزمة لكان أولى للمساهم أن يستفيد من الانخفاض البسيط – آنذاك – في قيمتها السوقية، كما أن عمليات الاندماج المحدودة التي تمت، نجحت بسبب وجود مالك رئيسي له قوة القرار في الشركة ساهم في تنفيذ العملية.
ثالثاً، من المعروف أن من يدير الشركات هم الإدارة التنفيذية وليس مجلس الإدارة، وإذا كانت الإدارة التنفيذية ليست من الملاك وحريصة فقط على المصلحة الخاصة فهي تعلم أن الاندماج سيؤدي إلى تخفيض الكراسي في الإدارة، فما كان موجوداً في شركتين سيكون موجوداً في شركة واحدة فقط، فمن المؤكد أن تتعثر بل تتجمد عمليات الاندماج وتكون فاترة.
أما القضية الرابعة، فهي ترتكز على التقييمات المُبالغ فيها، فطوال عقد التسعينيات من القرن الماضي ومنذ أن تم العمل بمبدأ القيمة العادلة للاستثمارات كمعيار بدلاً من القيمة السوقية أو التكلفة أيهما أقل، ُوضعت أرقام قيم عادلة على أسس تقييمات كانت تُضخّم إلى أن حدثت الأزمة، والآن عندما تبدأ أي عملية اندماج فيها طرف ثالث مستقل يأتي ليعيد تقييم كل الأصول، يصل إلى باب مسدود، فضلاً عن أن بعض العمليات تحتاج إلى سيولة إضافية من الملاك لتنفيذ العملية .
تدخل المال العام
 هل تؤيد تدخل الهيئة العامة للاستثمار لشراء أصول الشركات الاستثمارية المتعثرة؟
- بشكل عام، قيام الهيئة العامة للاستثمار باستخدام جزء من الأموال التي تديره لصالح الدولة في شراء أصول محلية لا مشكلة فيه أبداً، لكن لماذا نحصر عمليات الشراء بأصول الشركات المتعثرة!
الهيئة لديها مليارات، وبعضها مستثمر في أماكن أشبه ما يقال عنها إنها “جزر الواق واق” وبعوائد متدنية ومخاطر عالية، وبالتالي من باب أولى أن تستثمرها في بلدها بمخاطر أقل كونها في النهاية تعمل ف�� السوق المحلي أمام أعينها، ليس كما تعمل في الأسواق الأخرى التي تعتمد على تقارير مستشاريها.
يجب على “الهيئة” الآن أن يكون لها تواجد أقوى في السوق الكويتي، وتبحث عن شركات واعدة ” فيها خير” وتنتقي ما تشاء من أصول الشركات سواء المتعثرة أم غيرها، تساهم بشكل مباشر في توفير سيولة لمكونات الاقتصاد المحلي عن طريق شراء الأصول وتوفر سيولة تعمل على تحريك السوق لا تخرج بالقدر الكافي من البنوك، وبالتالي تكون “الهيئة” حققت هدفين رئيسيين بخطوة واحدة، إذا ما عملت بمفهوم فني مهني بحت بعيداً عن مفهوم “خشمك وإذنك”.
القوانين المطلوبة
ما القوانين الاقتصادية التي يحتاج القطاع الخاص لتنمية دوره في الكويت حسب الأولويات؟
- يجب أن نتفق على أن القطاع الخاص في الكويت ليس له دور في المشاريع الحكومية ومشاريع الخصخصة، نظراً لتحكم الدولة في معظم مفاصل الاقتصاد الوطني، ففي الكويت، الدولة هي من تمتلك النفط وهي من تنتجه وهي من تسوقه وتبيعه ومن ثم تنفقه على احتياجات الدولة والناس.
أعتقد بأن أهم القوانين التي يجب أن تشرع الآن هو لسد المنظومة القانونية في الدولة ومن ثم تصليح القوانين التي تحتوي على أخطاء، فقانون الخصخصة مثلاً مشوّه، ولن يتم تطبيقه، ومعظم القوانين يتم التعديل عليها في مجلس الأمة أثناء المداولة أو المناقشة الأخيرة دون دراسة مع الأسف لتأثيراتها وانعكاساتها، وهذا ليس صحيحاً، بل يجب إشراك القطاع الخاص معه، وقانون الشركات التجارية كنت اسمع عن تعديلاته منذ عام 1993 وحتى الآن لم ير النور.
استمرار الدولة
ما رأيك في التعاطي الحكومي مع الإضرابات الأخيرة، ودورها في قتل تنافسية القطاع الخاص؟
- حجم العمالة الوطنية في القطاع الخاص مقلق و”تخوّف”، بل وستحدد منظومة الدولة إن استمرت هذه الحركة بهذا الشأن.
عندما ترتفع الرواتب بهذا الشكل يجب أن نفكر في جانب آخر من هذا الموضوع، فهل سيبقى الدينار الكويتي بنفس قوته الشرائية الحالية! وما الذي يضمن عدم اضطرار الدولة إلى تخفيض قيمة الدينار مثلما حصل في الأردن ومصر وغيرها، وبالتالي حدوث جريمة كبرى لثروات المواطنين بسبب ارتفاع الأعباء من الرواتب وسواها وانخفاض دخل الدولة من النفط.
لذلك ما يحدث حالياً من إضرابات واعتصامات ورضوخ حكومي في التعامل معها أمر مقلق جداً على استمرار إدارة الدولة بشكل سليم.
استثمارات متنوعة
قال الزبيد إن هناك استثمارات متنوعة تدرسها الشركة الآن، وفي أنشطة واعدة ورئيسية خلال الفترة القادمة، وفي مقاييس السوق اليوم ستكون هذه الاستثمارات كبيرة، مشيراً إلى أن الإعلان الرسمي عنها سيكون بعد الاتفاق الرسمي عليها.
اقتراح لحل مشكلة الإسكان
قال الزبيد إن أحد المقترحات التي اقترحتها «الامتياز» في مرحلة سابقة بشأن حل مشكلة الإسكان هو أنَ الدولة توفر الأرض وتسلمها للقطاع الخاص، وتطلب منه بناء البنية التحتية والمنازل والطرق والشوارع وتخصيص نسبة من قطعة الأرض هذه إلى الشركة المنفذة نفسها لاستغلالها، ولو أعطت الحكومة مثل هذه المحفزات للقطاع الخاص وأعطته بعضاً من الأراضي دون أي تكلفة على الدولة إطلاقاً فيما عدا توفيره للأرض، لاستطاع القطاع الخاص أن يساهم بشكل كبير جداً في حل مشكلة الخدمات الإسكانية، لكن ما يعرقل هذه المقترحات هو الحسد والشك بين أطراف عديدة، ولن يتضرر بالنهاية سوى الوطن والمواطنين.
تخفيض العمالة
بالنسبة لعملية تخفيض العمالة في الشركة، قال الزبيد: ليس لدينا أي خطة، وليس لدينا أي نية مسبقة «لتخفيض» عدد العاملين، بل نحن من الشركات القليلة في السوق مازلنا نطلب الكفاءات ونعمل على تعيين المزيد منهم، ولكننا أصبحنا في وضع جديد سبق أن خططنا له منذ نهاية عام 2008 حيث غيرنا نموذج أعمالنا بما يتناسب مع الأوضاع الجديدة التي آلت إليها الأسواق.
صراع الوزيرة والمفوضين
سألنا الزبيد عن رأيه في الصراع الحالي بين وزارة التجارة والصناعة ومفوضي هيئة أسواق المال، فأجاب:
ما أفهمه هو أن هناك أخطاء تم ارتكابها عند إصدار القانون، وكذلك عند تعيين المفوضين، والآن نتعامل مع نتائج هذه الأخطاء. المفوضون أشخاص معروفون ومشهود لهم بالنزاهة ولهم كل الاحترام، وبقي أنه إن كان هناك عقبات قانونية تمنع تعيينهم يبقى على الحكومة أن تفصل فيه، وإن لم يكن هناك من عقبات فما المانع من استمرارهم خصوصاً وأنهم هم من وضعوا اللائحة التنفيذية للقانون!
كل هذه النتائج تحدث بسبب تلكؤ مجلس الوزراء باتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، الأمم كلها تقوم على إدارة واتخاذ القرار الصائب في الوقت الصائب، بمعنى أنه لو كان لديك مريض ويحتاج إلى حبة واحدة فقط من الدواء حتى تنقذه من الموت، فمن المهم أن تقدم له هذا الدواء حين ذاك، ولن يكون مقبولاً أن آتي بعد أن يموت وأعطيه «كراتين» من هذا الدواء لأنه لن يكون ذا فائدة حينئذٍ!
rss