الزبيد للسياسة: التخلص من 40 شركة "رف" لتبقى تحت مظلة "الامتياز للاستثمار" 15 شركة تشغيلية
20/03/2011
الزبيدلـ"السياسة":أكد عزمه التخلص من 40 شركة "رف" لتبقى تحت مظلة "الامتياز للاستثمار" 15 شركة تشغيلية
المصلحة العليا هي محرك القرار الاقتصادي في قطر مقابل تشابكات وحراك سياسي في الكويت

رد نائب رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب في شركة الامتياز للاستثمار علي الزبيد في حوار مع "السياسة "على كل ما اثير من انتقادات حول اداء الشركة منذ تأسسها في 2005 وحتى الان حيثأوضح قائلا " ليس لدينا ما نخفية.. كل شئ واضح للعيان ".
وأكد الزبيد أن شركتهعزفت سابقا عن الاستثمار في سوق الكويت للاوراق المالية رغم انتعاشه في بداية فترةتأسيس الشركة حيث قال " لم يكن لدينا وقتها الادوات والكوادر التي تعيننا علىالدخول الى السوق كما لم يكن لدينا الاستعداد لمواجه أي مخاطر محتملة ".
وفيرده على سؤال حول اتهام "الامتياز" بأنها من أسست العديد من الشركات دون تفعيلهاقال " إنها عبارة عن تراخيص منها ما هو مجد يستوجب تشغيله في مجال التعليم والخدماتاللوجستية والطبية ومنها ما هو متشابه قمنا بدمجه " مبينا انه مع نهاية الربعالثاني من العام الجاري سنجمع من 10 الى 15 شركة فقط تحت مظلتنا وستكون لنا فيهاملكيات مؤثرة وستكون شركات تشغيلية, بيد أنه رفض تسمية تلك الشركات وأكتفى بالقول "حال ننتهي من إجراءات الادراج في البورصة سنكشف عن هوية شركاتنا القائمة".
وأكد الزبيد خلال حواره مع" السياسة "أن الاحتفاظ باستثمارات لفترة طويلة قد لايكون مجديا, وقد لا يخدم أهدافنا, خصوصاً إذا كانت أصول جامدة لا تدر عوائد, لاسيماإذا ظلت ديون الشركة دون وجود مصادر نقدية للوفاء بها.. وسرعان ما قال " لهذا قررناالتخارج من بعض الاستثمارات الرئيسية في قطر وحققنا منها دخل إجمالي 450 مليوندينار حيث وظفنا السيولة الناتجة من التخارج في سداد 400 مليون دينار من الديونالمستحقة علينا ".
ورفض الزبيد الاشارة إلى الاسباب التي دفعت خالد السلطانالرئيس الاسبق للشركة إلى شن هجوم على الامتياز مكتفيا بالقول " نريد تدارك المشاكلالقديمة والابتعاد عن تكوين عداوات ".
وحول مصير تحفظ السلطان خلال العموميةالاخيرة على بند صحة البيانات المالية في العمومية الاخيرة قال " طلبنا من المدققينتجهيز النتائج المالية الخاصة بالبند الذي أثاره خالد سلطان عن هذه السنة وسنتينسابقتين وستعرض على مجلس الادارة وكل ذي شأن ".
تناول الزبيد خلال الحوار العديدمن الجوانب الاخرى أبرزها الاسباب الحقيقية للخلاف مع الرئيس التنفيذي لشركة "الرتاج للاستثمار" التابعة للامتياز للاستثمار والدوافع التي قادت الشركة إلى عقدلقائها الاستراتيجي الاخير في لندن والى تفاصيل الحوار
وجهت لشركة الامتياز انتقادات عديدة منذ التأسيس في 2005 وحتى الآن وبالرغم منذلك نجد أنكم تلتزمون الصمت وترفضون الرد على أي انتقاد.. لماذا ؟
قبل الردعلى السؤال أريد أن أصنف شركات الاستثمار إلى ثلاثة أنواع الاول يضم مؤسسات مهمتهاإدارة أموال الغير ولا يشترط في هذا النوع رأسمالها ضخم, و اشتراط حد أدنى لرأسالمال فقط من أجل إثبات جدية عمل الشركة ويتطلب في أسواق مثل السعودية على سبيلالمثال معرفة أسماء جميع المدراء العاملين في هذه الشركات والموافقة عليها من قبلهيئة سوق المال قبل منح ترخيص الشركة, وهذه الشركات تتواجد أينما تكون الفرص, وتتقاضى نسبة سنوية مقابل تأسيس وإدارة الاستثمارات بصرف النظر عن الاداء, الصنفالثاني من شركات تعمل في الاستثمار المباشر, وعلى سبيل المثال من استثمر الاموال فيالمجال الطبي أو التعليمي أو اللوجستي يعد استثماراً مباشراً, بيد أن مشكلة هذاالنوع من الشركات هو ضخامة المبالغ التي تتطلبها هذه الاستثمارات فيكون رأس مالهاكبير وتحتاج للتمويل بمبالغ وديون كبيرة أيضاً حيث أنها تهدف إلى اقتناص الفرص علىأمل تحقيق عوائد أعلى من تكلفة الديون, النوع الثالث من شركات الاستثمار تعمل فيمجال التمويل والتسهيلات للافراد والمؤسسات, وعلى ذلك نستطيع أن نصنف الامتياز ضمنشركات الاستثمار المباشر التي لا يتطلب عملها الظهور الاعلامي الكثيف, نحن نعمل فيصمت وننجز ما هو مطلوب منا ونتحدث عندما يكون هناك جديد وعندما تدعونا الحاجة الىذلك ونصمت ولا نرد على الاتهامات الا في الوقت المناسب تلافياً لاي نتائجسلبية.
قلتم في لقاء لندن إنكم ستضعون استراتيجية جديدة عبر استحواذات أوتخارجات فما الخريطة المستقبلية للامتياز إن قمتم بتنفيذ بعضا منها ؟
لقد مرتشركة الامتياز بمراحل متعدده منذ تأسيسها في 2005 المرحلة الاولى كانت مرحلةالتأسيس ثم بناء هيكل استثمارات الشركة التي استغرقت 36 شهراً تقريباً أي نحوالسنوات الثلاث الاولى من التشغيل كان تحقيق أهداف المساهمين وتحقيق أفضل العوائدلهم هو همنا الاول, توسعنا في الكويت والخليج, وقررنا عدم دخول سوق الكويت للاوراقالمالية رغم انتعاشة في تلك الفترة لاننا لم نكن حينئذ نمتلك الادوات والكوادراللازمة لدخول السوق, ولم نكن مقتنعين بأداء السوق ولا مستعدين لمواجه المخاطر, كانت الثلاث سنوات الاولى هي سنوات البناء, قررنا منذ البداية النأي عن تمويل أنيجهة, ووضعنا ستراتيجية واضحة أطلقنا عليها ( 3-3-3 ) أي ثلاث أسواق وثلاث فتراتزمنية كل منها ثلاث سنوات, حيث خططنا ان نصبح شركة عالمية بعد مرور 9 سنوات علىالتأسيس حيث انطلقنا الى السوق وحققنا إنجازات عبر دخولنا إلى الكثير من الاسواقالتي عملنا فيها خلال الثلاث سنوات الاولى ما دفعنا إلى زيادة أرباحنا, كل هذا تحققفي وقت أسرع من المستهدف حيث حققنا بحدود 5% - 10% ارباحاً في السنوات الثلاثالاولى, ولكن بحمد الله تعالى ما تحقق فاق ذلك بأضعاف.وقد قمنا بمراجعةستراتيجيتنا في سنة 2008 وإعادة صياغتها, ثم أعدنا النظر فيها مجدداً عام 2010م, حتى وصلنا لاعادة صياغة نموذج الاعمال وفق ما نطبقه الان.
هل الاستراتيجية التيوضعتموها خففت من تداعيات الازمة المالية على الشركة؟
بالفعل هذا ما حدث, ولكن يجب أولا أن نعي أن الازمة ألقت بظلالها على جميع الشركات دون استثناء ولم يكنأحد على معرفة مسبقة بقدوم الازمة, ولم يكن أحد يتوقع هذه الكارثة المالية... يجبأن نأخذ ثلاثة أشياء في الاعتبار الشيء الاول يتعلق بالمدراء التنفيذيين والثانيبالفرص الاستثمارية والثالث بالمصداقية, أما فيما يتعلق بالمدراء فإنني أرى أن منيُشغل باله بالقيام بأعباء وظيفية ويجتهد بالاستثمار من أجل تحقيق مصلحة الشركة فقطفإنه سيحقق نجاحاً, عكس من يسعى الى تحقيق مصالح شخصية فإنه سيضل الطريق لاسيماعندما تتعارض المصالح الشخصية مع مصلحة الشركة والمصلحة العامة, من يراقب مشهدالسوق عن كثب يكتشف أن الشركات التي انشغل مدراؤها عن أهداف المساهمين منيتبالخسائر بسبب عدم تركيزهم على نشاط وأعمال الشركة, ولهذا حرصنا منذ بداية عملناعلى مصلحة المساهمين في المقام الاول ما انعكس لاحقا بالايجاب على مركز الشركةووضعها في السوق, أما فيما يتعلق بالشق الثاني الا وهو الفرص الاستثمارية فإنهاتنقسم حسب عمر الفرصة إلى ثلاثة أنواع قصيرة ومتوسطة و طويلة الاجل وفيما يتعلقبالفرص التي كانت متاحة لنا كانت من النوع متوسط وطويل الاجل ودخلناها بأسعار ماقبل الفورة, لقد اقتنصنا الفرص الاستثمارية في وقت مبكر, كما حرصنا على الدخول إلىاستثمارات في أسواق واعدة ما ميزنا عن الاخرين الذين فضلوا الاسواق الناضجة, أماالشق الثالث بشأن المصداقية فقد حرصنا منذ اليوم الاول على التزام الشفافية فيممارسة أعمالنا لم نكن نقيم أصول الشركة بل نسجلها بالتكلفة لو كنا اعتمدناالتعليمات لكنا سنحقق أرباح 100% في السنة الاولى و100% في الثانية ولكن ماذا عنالسنوات التي انخفضت فيها جميع الاسواق وأسعار جميع الاصول حيث أنها ما تلبث أنتتحول إلى خسائر بنسبة 100% في السنة الرابعة والخامسة,... تنبهنا مبكراً للحيطةوالحذر و جزينا من ذلك تجنيب أموال المستثمرين والمساهمين لمخاطر غير محسوبة, ولقدحرصنا على المصداقية منذ البداية.
ماذا فعلتم حيال تحفظ خالد السلطان فيما يخصطلبه بضرورة مراجعة البيانات المالية ؟
انتهى المدققون من إعادة مراجعة هذاالبند من البيانات المالية, وسيتم عرض تقريرهم على مجلس الادارة وإتاحته لكل ذيشأن, لقد نفذنا جميع أعمالنا وفق القانون والنظام الاساسي وقرارات مجلس الادارة منذاليوم الاول لضمان الشفافية والالتزام.
ما الاسباب التي دفعت السلطان إلى شن هجوم عليكم بالرغم من أنه كان من أبرزمؤسسي الامتياز؟
لا أود الخوض في غمار هذا الموضوع, نريد أن ننسي المشاكلوالخلافات القديمة لكي نستطيع التقدم إلى الامام, ليس لدينا أي شيء نخفيه ولا نريدعداوة مع أحد.
ويبقى الاخ خالد سلطان أبرز مساهمي الشركة وكان رئيس مجلس الادارةللسنوات الاربع الاولى التي قامت عليها الشركة.. ونقدر ما قدمه من جهد خلال تلكالفترة.
ماذا عن التخارجات, وما موقفكم المالي الآن ؟
خلال العامين الماضيينتخارجنا من بعض استثماراتنا وحققنا منها ارباحاً دفقات نقدية جيدة, لقد تخارجنا مناستثمارات رئيسية في الكويت ومصر والسعودية وقطر وتمكنا خلال 18 شهراً من سداد أكثرمن 400 مليون دينار من الديون المستحقة علينا, أما الباقي 140 مليون فسنسدد أكثر مننصفها خلال عام 2011م, أما ديوننا الخارجية صفر.
وحقوق المساهمين تقدر ب¯ 230مليون دينار مع نهاية عام 2010م, حينها سنكون واحدة من أقل شركة الاستثمار الكبيرةفي الكويت من حيث حجم الديون الى حقوق المساهمن, إجمالا أقول جميع تخارجاتنا كانتمربحة وجيدة والحمد لله.
رغم العمر القصير لشركة الامتياز إلا أنكم نوعتم فيالمحفظة الاستثمارية في اكثر من مجال منها النفط والعقارات.. فهل ترى ان تلك السياسة حصيفة وأدت الى تنوع الايرادات والارباح ام انها تشتت يتطلب المزيد منالانفاق وهو ما يؤثر على وتيرة السيولة ? فضلا عن تواجدكم فيأسواق مضطربة ؟
هناك نظرية تقول "لا تضع كل البيض في سلة واحدة", نحن عندما ندخل في مجالات مختلفةبعضها صناعي والثاني خدمي والثالث عقاري ضمن سلة تحقق إيرادات من نشاط تشغيليوعوائد من نمو القيمة الرأسمالية من ارتفاع قيمة الاصول أو التخارجات فإننا بذلكنكون قد حققنا نوعاً من التوازن بين المصادر, قمنا بتنويع استثماراتنا في الفترةالسابقة عندما كانت السيولة متوافرة, في الفترة السابقة أعدنا هيكلة الشركة وأعدناصياغة نموذج أعمالنا ودمجنا الاستثمارات المتشابهة لتقليل النفقات, كل ذلك حسن منأداء الانشطة الاخرى, أما في الفترة المقبلة فسنركز على السيطرة على الاوضاع لاننانعمل ضمن منظومة واحدة تعمل وفق آلية موحدة, من جانب آخر أجد أن التنويع ليس سياسةحصيفة فقط ولكنه السياسة المفترض تطبيقها في جميع الكيانات الاقتصادية التي تسعىإلى تحقيق أرباح, وأي سياسة أخرى أعتبرها خاطئة وغير متزنة.. لقد تجنبنا الاسواقالمضطربة منذ مدة, فقد كان لدينا استثمار في تونس تخارجنا منه قبل عام, كما تخارجنامن استثمارات في السودان ومازال لدينا بعضا منها, لدينا استثمار في الشركة الخليجيةالمغاربية التي تمتلك استثمارات في ليبيا والمغرب.
أما في البحرين فإن حجماستثماراتنا تتراوح قيمتها ما بين 60 الى 70 مليون دينار ولا اعتقد انها ستتأثربالاضطرابات الحادثة لاسيما وأنها مسجلة لدينا بأقل من قيمتها السوقية بكثير, أناستثماراتنا أحجامها وأنشطتها مختلفة ومتنوعة بحيث لا تتأثر كثيراً بالاضطراباتالحادثة, نحن حاليا نعمل على تحسين مستوى توزيع وتنوع أنشطتنا لتحقيق التوازن بينالاعمال والايرادات, وسنجتهد مستقبلا في البحث عن فرص جديدة مبتكرة, لقد رفعنا رأسالمال في فترة من الفترات ولن نذهب إلى الحلول والادوات التقليدية الموجودة فيالسوق حيث سنحاول القيام بشئ متميز ذا قيمة مضافة للمساهمين والمستثمرين.
السؤال السابق يجرنا إلى سؤال آخر وهو أنكم أسستم العديد من الشركات التابعة, وسبقأن أشرتم من قبل أنها شركات "رف" وليست ورقية فماذا قدمت هذه الشركات للامتيازوللمشهد الاقتصادي الكويتي ؟
هذه الشركة تمتلك تراخيص منها ما هو مجد يستوجبالتفعيل مثل التعليم والخدمات اللوجستية والتخزين والخدمات الطبية, ومنها ما كانمتشابه دمجناه مع بعضه البعض, ومع نهاية الربع الثاني ستكون تحت مظلتنا من 10 الى 15 شركة فقط وكلها سيكون فيها ملكيات مؤثرة, وستكون جميعها شركات تشغيلية وذات قيمةمضافة للامتياز وفي السوق.
ما سبب تأخر إدراج الامتيازفيالبورصة ?هل تخشونتراجع سعر السهم؟
لم نتأخر في الادراج وانما لم نتقدم في السابق للادراج, ونظراً لنموذج أعمال شركة الامتياز التي هي أقرب الى شركة استثمار مباشر أكثر منهاشركة إدارة أصول لذا كان علينا الانتظار حتى نضوج الاستثمارات الرئيسية التي دخلنافيها, والان بعد إعادة النظر في نموذج أعمال الشركة وبعد نضوج استثماراتنا, ووضوحنمط استمرارية العوائد, أصبح من المناسب إدراج الشركة وتمكين المساهمين من تسييلاستثماراته.. أما سعر السهم فهو شأن البائع أو المشتري.
هل ترى أن الوقت الحالي مناسب للادراج ؟
في رأيي أن الوقت الحالي هوالانسب للادراج, معظم الاسهم أسعارها منخفض, ولكن في نهاية المطاف نحن لا يعنيناسعر السهم, بل مهمتنا كإدارة تنفيذية العمل على إنجاح الشركة وتحقيق الايراداتللمساهمين, وليس رفع سعر السهم ولكن رغم ذلك أرى أن من حق المساهم علينا إدراج أسهمالشركة حتى يكون أمامه فرصة للتخارج بسعر عادل ومنصف.
هل يمكن أن تنال الامتياز حصة من خطة التنمية المقترحة في قطر على اعتبار انمعظم استثماراتكم تتجة ناحية قطر لاسيما في ظل الاستعداد لكأس العالم 2022 ؟
قطر ليس لديها خطة تنمية بالصورة المطروحة كما هو الحال في الكويت التي هي فيحقيقتها تجميع مشاريع وبرامج جميع الوزارات و الجهات الحكومية.. في قطر تتواصللديهم الاعمال والمشاريع التي تطرحها الدولة ومازالت الدولة مستمرة في خططها التيبدأت منذ عام ,1998 فهي لديها كل عام برامج منظمة في جميع القطاعات من بنية تحتيةواستثمار صحي وتعليمي وصناعي وفي مجال الطاقة والعقار والطرق والسكك الحديدية ولهذاأن وصف المشاركة في الخطة أو الاستحواذ على حصة لا يكون دقيقاً, وكل من لديه القدرةوالامكانيات يستطيع أن يعمل هناك بكل حرية.
ما الفرق بين النموذج الاستثماري القطري والكويتي ؟
رغم تشابه اقتصادياتالدولتين من حيث الاعتماد على دخل النفط والغاز الا أن بيئتي الاستثمار مختلفتين, فالكويت دولة كانت نشطة لكنها بسبب القيود تراجعت أما قطر فإنها دولة نامية تحاولحاليا أن تجني ثمار ما زرعته خلال العشر سنوات الماضية ما نراه في الوقت الراهن هونتاج جهد بذل سابقا وما زال لديهم تحركات سريعة, بالاضافة إلى أن القرار الاستثماريوالاقتصادي في الكويت مقيد بتشابكات الصلاحيات والمصالح والحراك السياسي, بعكس قطرالتي تتميز قراراتها بالسرعة والديناميكية والوضوح بدون تعقيدات أو تنازع صلاحيات والمصلحة العليا للبلد هي محرك القرار الاقتصادي في الدولة.
هل البيئة الاستثمارية في الكويت يمكنها استيعاب طموحات الامتياز في توسيعوتنويع استثماراتها ؟
النسبة الاكبر من استثماراتنا موجودة في السوق الكويتي, ولكن مع ذلك فنحن الان خرجنا من السوق المحلي حيث نعتبر شركة كويتية المنشأ ولكنإقليمية النشاط, وبعد امتداد نشاطنا إلى قطر والبحرين والسعودية وعمان توسعنا فيمنطقة الشرق الاوسط ونسعى حالياً للتوسع عالمياً.. لقد وفقنا لسحب استثماراتنا منبعض الدول المضطربة حالياً التي تواجدنا فيها سابقاً, والان استثماراتنا في الكويتوبعض دول الخليج العربي كما أن لدينا امتداداً دولياً حيث أننا موجودين حاليا فيالمملكة المتحدة ونعمل على تعزيز هذا التواجد خلال السنوات المقبلة لاسيما مع تناميحجم علاقاتنا هناك ومعرفتنا بطبيعة الاسواق الاوربية, وندرس أسواق الشرق مثل الهندوالصين, ولكننا في الوقت ذاته غير مستعجلين على الانتشار, وخطتنا أن نكون من ضمنالشركات البارزة في القطاع المالي الاسلامي في المحيط الخليجي, لذلك كنا متحفظين فياستثماراتنا ونحن الان نتوخى الحذر في توسعاتنا.
يتردد أن ما حققتموه من مكاسب وأرباح انحصر فقط في عمليات استحواذات ثمتخارجات ؟
نموذج عمل شركة الامتياز للاستثمار كان الاستثمار المباشر والملكياتالخاصة وهو نموذج العمل الذي يعتمد على الدخول في استثمارات وتنميتها ثم التخارجمنها. وبحمد الله دخلنا في أصول ممتازة وعندما نضج بعضها تخارجنا فيه تدريجياًوبعنا أجزاء منها وحققنا دخلا جيداً ومنتظماً حتى في أحلك الظروف التي مرت بهاأسواق العالم والمنطقة..
وكما ترين فقد حققنا أرباحاً منتظمة منذ التأسيسواستمرينا في توزيع الارباح والعوائد على المساهمين طوال السنوات الخمس الماضيةبدون توقف, وتحوطنا لجميع الظروف المستقبلية وأخذنا كامل المخصصات اللازمة وجميعاستثماراتنا الان إما ستنمو أو سنبيعها, ولدينا خطط لكي نجعل محفظتنا الاستثماريةمدرة بإذن الله.
هل هناك خطة لرفع رأسمال الامتياز مجددا ؟
لا نية لرفع رأسمال الشركة علىالاطلاق فحجم رأسمالنا البالغ 113.5 مليون دينار أكثر من كاف لطبيعة عمل ونشاطالشركة.
من متابعتنا لنشاط الامتياز للاستثمار نجد أن الشركة تحرص علىالاستعانة بشخصيات معروفة سواء من الوزراء السابقين أو أصحاب المواقع المهمة مارأيك ؟
تلك المعلومة غير صحيحة على الاطلاق, فقد تصادف أن اثنين من مساهميالشركة أصبحوا وأعضاء مجلس إدراتها أصبحا أعضاءً في مجلس الامة كما تصادف أن قررمجلس الادارة الاستعانة بخبرة ومهارة أحد الكفاءات الاقتصادية البارزة والتي شغلالمنصب الوزاري ليتولى إدارة إحدى شركاتنا التابعة وذلك من باب أنه صاحب خبرة ولديةدراية بهذا المجال ولا أجد أن هناك أي محاذير للاستفادة من الخبرات الوطنية النادرةوالكفاءات الخبيرة التي لديها باع طويل في مجال بعينهعلى كل حال نحن لا نلتفتلمثل هذه المسائل لأنها لا تتسم بالموضوعية..
ما سبب الخلافات التى اندلعت دون مقدمات مع الرئيس التنفيذي السابق لشركةالرتاج التابعة لكم ؟
الرتاج للاستثمار شركة خرجت من حضن الامتياز عندما انضمجهاد القبندي للامتياز, احتضنا وتولينا تأسيس الشركة لدينا وقمنا بتعينه عضواًمنتدباً ورئيساً تنفيذياً فيها وكان لنا حصة الاغلبية في الشركة منذ التأسيس, ولمنتدخل في أعمال الرتاج ولا خططها بل دعمنا كل مشاريعها وساندناها بكل ما أمكننا, ماحدا بعد ذلك من خسارة الشركة لجزء مؤثر من رأسمالها تطلب منا اتخاذ خطوات مهمة, كانأبرزها الفصل بين الادارة التنفيذية و عضوية مجلس الادارة وذلك لضمان حسن الاداء وتجنبا للمشاكل والخلافات, أي أن مجلس الادارة يضع الخطط والاستراتيجيات ويراقب أداءالادارة التنفيذية, ولكن جهاد القبندي اعترض على الامر, ويبدو أنه لم يتقبل الامروقرر الاستقالة من إدارة الشركة والتخلي عن منصبه.. إجمالا الرتاج للاستثمار شركةبادرنا في تأسيسها ومازلنا نتابعها وسنظل ندعمها وان شاء الله تستطيع في عام 2011الخروج من أزمتها.
ما توقعاتكم حيال وضع السوق خلال الفترة المقبلة ؟
أولا: مع استمرار نهجالقرار الاقتصادي الحالي الروتيني في الكويت أعتقد أننا سنظل نراوح مكاننا لاننا لانجد مبررات للتفاؤل فللاسف نجد أن الاقتصاد الكويتي لا ينتفع بأموال الدولة, وعلىمستوى الاسواق سنظل ندور في فلك المشاكل والمخالفات والنزاعات حتى نهاية العام علىافتراض عدم حدوث شيء أسوأ مثل قيام بعض المستثمرين بالتسييل السريع للوفاءبالالتزامات. أما بخصوص أسواق الاسهم عموماً فالاسهم المدرجة شبه سائلة بوجودالمشتري ورأس المال جبان والناس اليوم تفضل أن يبقى في يدها النقد عن أن يكون فيأصول غير مأمونة, وما يحدث الان هو انكماشه للمستثمرين, الاقتصاد الكويتي جيد وأسعار النفط في ارتفاع ودخل الدولة مستمر ولكن بالنسبة لسوقي العقار والاسهمفالامور ضبابية وغير واضحة.
حدثنا عن اخر مستجدات مشاريعكم الحالية والمستقبلية ؟
لدينا حزمة من خططلمشاريع في كافة القطاعات الطبية والصناعية والمقاولات والعقار وغيرها ولن نعلن عنشيء حتى يكون ناضجاً وقابل لعرضه على المستثمرين.
ايهما افضل حاليا للاستثمار في العقار ام الاسهم ؟
حسب ما هو واضح الانفالجميع يعتقد بضرورة الاحتفاظ بالاموال لحين اتضاح الرؤية النقد ثم النقد, يجبالاحتفاظ بالسيولة وليس هناك ما يدعو إلى العجلة في الاستثمار كما يجب دراسةالقرارات الاستثمارية بتأن وحذر وذلك حتى لا يتعرض المستثمر إلى خسارة مستقبلا.
لماذا سعيتم الى عقد الاجتماع السابق للشركة في لندن لاسيما وانه تردد انه نوعمن انواع الانفاق غير مبرر ما فتح عليكم ابوابا من الاعتراضات ؟
عقد الاجتماعفي لندن مبرر هدفه تحقيق عدة اهداف اولها فصل اعضاء مجلس الادارة عن المحيط و ذلكلكي يتسنى لهم التركيز فقط على مصالح الشركة دون الانشغال بأمور اقل اهمية, الشئالثاني اننا قصدنا اطلاعهم على مركز الشركة والمبنى الكائن في احياء لندن لكي يعواجيدا مكانة شركتهم واهميتها في الاسواق العالمية, الهدف الثالث اجتماعي حيث حرصتعلى تحقيق التقارب ما بين اعضاء مجلس الادارة والتآلف فيما بينهم, يذكر اننا عقدناالاجتماع في مبنى الشركة ومن ثم لم يكلفنا الكثير, فإجمالي ما انفق على هذاالاجتماع تراوح ما بين 160 او 170 الف دينار فقط وهذا لاشئ من اجمالي النفقاتالسنوية.