الصفحة الرئيسيةنبذة عناالاستثمارعلاقات المستثمرينالمركز الإعلامي
 

شركات استثمار لديها ملاك مليئون يمكنها اتباع النهج نفسه

17/04/2011
الامتياز للاستثمار" نموذج يحتذى للنجاح في تجاوز المصاعب خلال عامين

وحول قطاعي البنوك والاستثمار قال"الشال": انهينا الاسبوع الفائت آخر تحليلاتنا حول اداء عام 2010 للبنوك الكويتية, التي حققت ارتفاعا قاربت نسبته 61.7% في صافي ارباحها, مقارنة بما كانت عليه عام ,2009 ودخلت مرحلة خفض مخصصاتها, بما يشير الى تحسن كبير في الأداء مع انحسار كبير في المخاطر, وبقيت مشكلة واحدة, وهي عودتها الى سوقها الحقيقي, أي النمو في تسليفاتها, بمعدل مواز - على الاقل - لمعدلات النمو الحقيقي للاقتصاد. وقد نشر "مركز الجمان" وهو مركز يقوم بجهد متميز في تجميع وتحليل البيانات الخاصة بالشركات المدرجة وغيرها, نشر تقريرا حول مؤشرات أداء القطاع, ونحاول في هذه الفقرة الافادة من بعضها. 
 يذكر " مركز الجمان" في تقريره ان المخصص المتراكم على القروض والسلفيات , خلال عام ,2010 للبنوك الكويتية - عدا " بيتك" - انخفض بنسبة 31.7 % , مقارنة بمثيله لعام ,2009 أي بنحو 502 مليون دينار, ومعظم الانخفاض - نحو 57.8 % , أي ما قيمته 290 مليون دينار - خاص ببنك الخليج, الذي تعرض الى ازمة ادت لاعادة هيكلة رأس ماله وتغيير جوهري في ادارته, وحده "بيتك" هو الذي ارتفعت فيه المخصصات بنحو 118 مليون دينار , لتبلغ نحو 486 مليون دينار, أي ما نسبته 31% من إجمالي مخصصات جميع البنوك الكويتية, ربما لأنه قرر مواجهة مشكلة بعض شركات الاستثمار المرتبطة به. 
ويذكر تقرير "الجمان" أن المخصصات, رغم هبوطها في عام ,2010 إلا أنها خفضت ارباح البنوك بنحو 41% , ليبلغ صافي الارباح (بعد المخصصات) نحو 548.7 مليون دينار من  نحو 937.3 مليون دينار لصافي الارباح (قبل المخصصات), بما يعني استمرار السياسات المتحفظة مع انحسار في درجة التحفظ. وتبقى المخصصات غير الضرورية ارباحا, يمكن استدعاؤها عند الحاجة, أو احتياطي مخاطر, يمكن إلغاؤه متى انحسرت المخاطر . وتختلف البنوك في نسبة مخصصاتها الى تكلفة قروضها وسلفياتها, فأعلاها ل¯ "البنك التجاري" بنحو 9% , ثم ل¯ "بيتك" بنحو 8.1% , وأدناها ل¯ " بنك بوبيان" بنحو 2.1% , وهناك "بنك الكويت الوطني" بنحو 3.4% , بينما المعدل العام للبنوك التسعة هو 5.6 % . ومازال تركيز القروض والسلفيات مرتفعا , فنصيب " بنك الكويت الوطني" من قيمتها الدفترية يقارب 29.6% , و 21.5% ل¯"بيتك" , اي ان اثنين من البنوك استحوذا على ما نسبته 51.1% , والبنوك السبعة الأخرى اكتفت بما نسبته 48.9% , أدناها " بنك الكويت الدولي" بنسبة 2.7%, ثم "بنك بوبيان" بنسبة 4% وهما بنكان اسلاميان. وبشكل عام, تتوزع القروض والسلفيات كما يلي: نحو ثلثين للبنوك التقليدية الخمسة , وثلث للبنوك الاسلامية الاربعة, ثلثاها ل¯ "بيتك", ربما لحداثة تحول - أو تأسيس- البنوك الاسلامية الاخرى وتحتفظ البنوك التقليدية بما نسبته 60.7% من المخصصات التراكمية , أي اقل من حصتها في سوق القروض والسلفيات, بينما يرتفع نصيب البنوك الاسلامية الى 39.2% أي اعلى من حصتها من القروض والسلفيات, ربما لاختلاف طريقتها في توظيف الاموال , أو ميلها أكثر, للاستثمار المباشر. 
 وفي حدود اجتهادنا, تتفق الارقام والتحليلات التي يذكرها تقرير "الجمان" مع ما ذهبنا إليه من خلاصة, بأن مجمل قطاع البنوك, في الكويت , قد تجاوز تبعات الازمة المالية, وهو أمر مريح, ولكن, لكي تنجح الكويت في مشروعها "التحول الى مركز مالي", لابد من وصول الشق الثاني للقطاع المالي, وهو قطاع الاستثمار, الى الخلاصة نفسها. ولأننا من مدرسة تؤمن بضرورة ان لا بدفع البلد أية تكاليف غير ضرورية, لمبررات عاطفية, وتصر على أن الجراحة جزء من العلاج , وأن اية جريمة لابد من دفع ثمنها كاملا, فإننا نؤكد انه لابد من التفرغ, بعد تعافي قطاع البنوك, لمواجهة اعادة بناء قطاع الاستثمار, ولاشك ان كل المؤسسات العامة عليها واجب المساهمة في اختصار حجم التكاليف, ولكن الأولوية, دائما, هي لجهود ملاك وادارات الشركات. 
 وأحيانا, لابد من ذكر قصة نجاح, لعل دروسها تعمم لصالح المجموع, وقد قمنا باستئذان عميل لنا, نتولى عملية ادراج اسهم شركته في البورصة , لنسلط الضوء على كيفية تجاوز  شركة استثمار المصاعب وبلوغها, خلال سنتين , مستوى افضل مما كانت عليه قبل الأزمة. 
 ففي يوم الثلاثاء المقبل, سيحتفل بادراج شركة "الامتياز للاستثمار" في السوق الرسمي , وبلوغها وضعها الحالي , كنموذج يحتذى به, جاء بجهد رئيسي من ملاكها وادارتها, أولى الخطوات بدأت في زمن الرواج, عندما قررت الشركة عدم نفخ قيمة اصولها , واخذت بتقييمات متحفظة, لها, أو تركتها بسعر التكلفة, ما وفر للشركة" طبقة شحم" مريحة لمواجهة تبعات أي هبوط في مستوى اسعار الاصول. وعندما حدثت الأزمة في خريف عام ,2008 اعترفت بها, وتبنت أسوأ سيناريو محتمل, وقررت أنه لا مجال لمساعدتها ما لم تساعد نفسها, وزادت رأسمالها بتمويل من مساهميها, من 65 مليون دينار الى 110.6 مليون دينار بحلول شهر أبريل 2009 , الاجراء الثالث, كان قرارا بخفض نسبة ديونها الى رأسمالها, من 555% في عام 2008 , الى 237 % في عام 2009 , ثم الى 99.3 % في نهاية عام ,2010 والاستمرار بخفضة الى 70% مع نهاية عام 2011 . 
 وتحقق ذلك ببيع اصول محتفظ بها, وبأسعار , وان كانت اقل من اسعار السوق إلا أنها حققت هامش ربحية مريحا على قيمتها الدفترية, بما سمح بتوزيع ارباح نقدية بنسبة 7% في عام ,2009 و10% في عام .2010 وبالتزامن, قامت الشركة بتغيير جوهري لستراتيجيتها وبناء مجموعة متكاملة من الشركات التابعة والزميلة, تعمل تحت مظلة واحدة, وتتخصص في قطاعات الاقتصاد الحقيقي, ومشروط استمرار أي منها بدعم اداء المجموعة, لا بحملها من قبل الشركة الأم أو زميلاتها, أي ان كل شركة مركز ربحية. 
 ونحن نعتقد أن عددا من شركات الاستثمار الكبرى لديها ملاك مليئون , ونعتقد ان هناك امكانية لتسلك بعض الشركات الكبرى والمؤثرة الطريق نفسه, باتباع النهج نفسه, والأمر يحتاج الى الايمان بقدرات الادارات التنفيذية أو تغييرها الى الافضل, كما يحتاج استغلالا افضل لعنصر الوقت, وبعض التضحية, على الأمد القصير, عندها ربما تكون عملية غربلة قطاع الاستثمار ليصبح افضل , كحال قطاع البنوك, أمراً ممكناً بأقل التكاليف.
rss