الصفحة الرئيسيةنبذة عناالاستثمارعلاقات المستثمرينالمركز الإعلامي
 
آخر الأخبار

الزبيد إلى "السياسة": "الامتياز" لا تساهم بأي شركة ورقية.. وشركات الرف موضوع آخر

05/10/2009
  ""الامتياز" ".. إحدى الشركات الاستثمارية التي أثارت جدلا واسعا في السوق المحلي وذلك على الرغم من حداثة عهدها...

 

 ""الامتياز" ".. إحدى الشركات الاستثمارية التي أثارت جدلا واسعا في السوق المحلي وذلك على الرغم من حداثة عهدها, فعمرها لم يتجاوز الخمسة أعوام , الانتقادات التي طوقت "الامتياز" برزت على وقع زج قوى سياسية الى مجلس إدارتها ما أثار حفيظة من رأوا أنها وقعت تحت إغراء السلطة وستستغل نفوذها لتمرير مشاريعها وتسير مصالحها.

العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة علي الزبيد رد في حوار له مع "السياسة" على تلك الانتقادات التي طالما لازمت الشركة استهل الزبيد حديثه بنبرة هادئة حيث قال: "تلك المهاترات لا أساس لها من الصحة وليست سوى مجرد حزازيات وانفعالات أشعل فتيلها نجاحات "الامتياز" المستمرة خلال الفترة المنصرمة لاسيما وانها تعتمد على ذاتها دون مساندة أحد.

ويضيف قائلا: "بحمد الله تعالى حققنا نتائج ممتازة ما أهلنا لتوزيع أرباح أسهم منحة ونقدا على مساهمينا منذ السنة المالية الأولى واستمرينا على هذا المنوال رغم ظروف الأزمة المالية فيما عجز غيرنا عن القيام بذلك".

ويسترجع العضو المنتدب تاريخ تأسيس شركته سريعا مؤكدا على جزئية أن "الامتياز" تعهدت منذ البداية أن تعمل بشكل منفرد وتنأى بذاتها عن التكتلات الاستثمارية العملاقة, خاصة وأنها لا تفضل الصراعات القائمة على التحالف مع طرف على حساب الآخر", بدا الزبيد متفائلا حيال الشراكة الستراتيجية مع شركة بروة العقارية كيف لا وهي من كانت دعما وعونا "للامتياز" منذ بداية نعومة أظفارها وحتى اللحظة كانت البوابة لدخول السوق القطري الذي وصفه بالواعد لاسيما في ظل عجز البعض عن المرور اليه.

وكشف الزبيد خلال حواره مع "السياسة" النقاب عن إقامة مشروع ضخم في قطر بالتعاون مع بروة القطرية والتمدين العقارية حيث قال: "يقام المشروع على مساحة 4 ملايين قدم مربعة بكلفة إجمالية قدرها 160 مليون دينار سيشمل على مجمع تسويق غير تقليدي, وفندق مكون من 13 دور فئة 4 نجوم وبعض المباني السكنية المصممة وفقا لأعلى المعايير العالمية الراقية وسيتم تطويره على فترة 3 سنوات".

على صعيد آخر نفى الزبيد وبشدة ما أثير حول أن "الامتياز" تحمل في جواريرها شركات "ورقية", مسلطا الضوء على "شركات الرف" التي رأى ان لا ضرر ولا ضرار منها على الاقتصاد, وان مؤسسها هو من يتحمل مسؤوليتها من الألف إلى الياء، وفي محور آخر من الحوار يقول: عندما شرعت شركته في تأسيس شركة "تريبلي النفطية" حيث استعانت بمتخصصين وخبراء ورواد لديهم دراية تامة ومعرفة عميقة بسوق الذهب الأسود رغبة منها في بلوغ حد "الامتياز".

وأكد الزبيد ان "الامتياز" على مشارف التخارج من بعض استثماراتها في قطر بيد انه لم يفصح عن التفاصيل التى فضل إرجاءها الى حين اتضاح الرؤية والاتفاق على صيغة التخارج النهائية.

وعن سؤال حول تخارجهم من شركتي دواء في مصر؟ قال: "نحن لا نملك شركتي الدواء في مصر, إنما هما مملوكتان لشركة الرتاج القابضة التي لنا مساهمة فيها بحدود 20%, وهي شركة تابعة لشركة الرتاج للاستثمار التي نملك فيها نحو 25%.

وعن عمومية الشركة في ابريل الماضي قال: ان قلة من صغار المساهمين نسب ملكياتهم في الشركة لا تذكر, وهم من اشعلوا فتيل المهاترات, وتأسف الزبيد قائلا "كان بالامكان تلافي كل تلك الاحداث العشوائية من خلال سرعة البت في القرارات من قبل مجلس إدارة الجلسة الذي تباطأ في إنهاء وتيرة الجدل التي استمرت لساعات طوال دون مبرر.

وبين الزبيد ان "الامتياز" استفادت ثلاثة دروس من الأزمة كان على رأسها درس تعزيز الثقة في أعمال الشركة التي اثبتت عبر توزيعات الارباح انها تسير في الاتجاه الصحيح.

وأضاف: تعلمت "الامتياز" أهمية تقليص حجم ديونها, مؤكداً أن استثماراتها ممتازة وأصولها من الدرجة الأولى وأن أي استثمار ناجح بحاجة الى دراسات مستفيضة ومعرفة تامة بالأجواء المحيطة, وحول توجه الشركة لطرح صناديق جديدة في المستقبل قال الزبيد: "بالفعل نفكر جديا في هذا الأمر.

* هناك من يتساءل عن سبب الإشاعات والاتهامات الهائلة التي لازمت شركة ""الامتياز" " منذ تأسيسها وحتى الآن على الرغم من حداثة عمرها في السوق مقارنة بغيرها؟

بداية عندما تأسست "الامتياز" تعهدنا في مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية بأن ننأى بالشركة عن التكتلات الاستثمارية الكبرى المتواجدة في السوق حينها كي لا نقحم أنفسنا في صراعات تحكمها المصالح والمنافع القائمة على التحالف مع مجموعة استثمارية على حساب الأخرى, ولذلك قررنا في ستراتيجية عملنا منذ البداية أن نكون مستقلين استثماريا وأن نعتمد بعد الله على مجهودنا الذاتي لذلك واجهنا الكثير من المصاعب والعراقيل وأثيرت حولنا الإشاعات والاتهامات ولم يكن لدينا وقت التأسيس سند استثماري قوى, ناهيك عن ما يشاع من انتشار الحسد في الكويت والذي لاحقت عيونه شركة "الامتياز" لاسيما عندما أثبتت قدرتها على التماسك أثناء الأزمة المالية وذلك حينما استطاعت ان توزع أرباحاً على مساهميها فيما عجزت غيرها عن تحمل الخسائر.

إلى ذلك أرى أن وجود من يمثل قوى سياسية في مجلس إدارة"الامتياز" زاد من حدة الهجوم على الشركة لاسيما في ظل عجز السوق عن الفصل بين الجانب السياسي للفرد وبين ملكياته وأعماله وأنشطته الخاصة.

* أعلنتم سابقا إنكم قطعتم شوطا كبيرا في التفاوض مع شركة بروة العقارية بشأن الاستثمار في مشروع ضخم في قطر من المتوقع الإعلان عنه قريبا؟

بالفعل "الامتياز" ماضية في تنفيذ العديد من المشروعات في دولة قطر مع "بروة" والتمدين وبنك أركابيتا وآخرين, كما أنها تخطط للدخول في مشروعات جديدة منها المشروع الذي أشرتم إليه في قطر بالتعاون مع " بروة " شريكنا الستراتيجي اضافة الى مجموعة التمدين صاحبة فكرة المشروع والمقترح أن يقام على مساحة 4 ملايين قدم مربعة الذى سيشمل مجمع تسويق غير تقليدي, وفندقا مكونا من 13 دورا فئة 4 نجوم وبعض المباني السكنية المصممة طبقا لأعلى المعايير العالمية الراقية, يذكر أن كلفة المشروع الإجمالية تقدر بنحو 160 مليون دينار وان تطويره سيتم خلال 3 سنوات.

* من سيقود المشروع "الامتياز" أم "بروة" على اعتبار أنها المساهم معكم؟

ان فلسفتنا في العمل لاسيما عندما ندخل في مشروع مشترك مع أطراف أخرى هي أما ان نتولى زمام المشروع بأنفسنا أو أن نترك لشريكنا القيادة, ولهذا فإن بروة العقارية ستتولى الحصول على الموافقات واخذ التراخيص ومتابعة خط سير العمل لاسيما وان المشروع المشار اليه ينفذ في قطر, اما عن باقي تفاصيل المشروع فإننا لن نفصح عنها لحين استكمال كل الإجراءات القانونية والفنية المطلوبة, غير أن المبادرة الأساسية جاءت من مجموعة التمدين, ونحن ندعم قيامها بقيادة الفريق التنفيذي خصوصاً أن التمدين ترغب بنسبة 50% من المشروع.

* توجهتم منذ بداية عملكم الى السوق القطري, اضافة الى تحالفكم مع شركة بروة العقارية القطرية, ما الأسباب الكامنة وراء هذا التوجه؟

يعود تاريخ معرفتي بالسوق القطري منذ عام 1996 عندما كنت أعمل في شركة دار الاستثمار حيث كنت دائم التردد على قطر, حينها أدركت أن هذا البلد الخليجي مقبل على انفجار استثماري هائل لاسيما وأن العيون كانت تتجه في ذلك الوقت الى دولة الإمارات العربية المتحدة وخصوصاً دبي باعتبارها وجهة ومركزا للسياح والمستثمرين, لاحظت حينها ان السوق القطري يحتاج الى الكثير من الخدمات التي كان يتوق اليها السوق الذي كان حينها الأقل على صعيد المنافسة مع سوق أبوظبي وذلك رغم غنى السوقين ماليا, كما لاحظت خلال تلك الفترة وجود تخوف استثماري واضح من الجانب الكويتي للاستثمار في قطر لاسيما وان كلا منهما كان مجهولا بالنسبة للآخر, لذلك كانت الفرصة مهيأة لاقتحام السوق القطري وبناء جسر من الثقة المتبادلة بين الطرفين.

* لماذا تركت "دار الاستثمار" وتحولت الى بناء كيان استثماري منفصل وهو ""الامتياز" "؟ 

في الشهور الأخيرة من عملي لدى شركة ��ار للاستثمار قررت الإدارة تأسيس شركة الدار لإدارة الأصول وكان من المقرر والمفترض أن أديرها باعتباري العضو المنتدب والرئيس التنفيذي وبالفعل عكفت حينئذ على وضع استراتيجية الشركة التي كانت مملوكة بالكامل تقريباً لدار الاستثمار بمساهمة طرف قطري ولكن ما حدث بعد ذلك هو ان أسلوبي وطريقتي في العمل لم تتوافق مع سياسة "الدار", المهم حينما اختلفت على آلية العمل مع الدار آثرت المغادرة, وحاولت بناء كيان استثماري مستقل غير محسوب على اي جهة او مجموعة لاسيما في ظل تصاعد وتيرة التجاذبات والصراعات بين المجاميع الاستثمارية الكبري في ذلك الوقت, لكننا حرصنا بعد ذلك على بناء جسور من الصداقة بيننا وبين الشركات ذات الثقل كى يساندونا في المستقبل, وفى شهر أبريل 2005 أسسنا شركة "الامتياز" وفى يوليو من العام ذاته ساهمنا في تأسيس شركة منافع الاستثمارية بالتعاون مع مجموعة المشاريع حيث كانت نسبة ملكيتنا فيها 30% تقريباً فيما بلغت ملكية المشاريع وآخرون 70%.

* ألقت الأزمة المالية بظلالها على معظم الشركات الاستثمارية في الكويت وعرضها لخسائر نهاية 2008 هل كان من وسيلة تنأى بتلك الشركات عن الوقوع في براثن الخسارة؟

غالبية الشركات ارتكبت خطأ فادحاً عندما لجأت إلى تضخيم قيم أصولها, لاشك أن قواعد المحاسبة قبل 25 عاما كانت أكثر تحفظا لاسيما وان الوضع الاستثماري كان يستند الى المفاضلة بين القيمة السوقية والكلفة على ان يتم اختيار اقلها سعرا, الا ان قواعد المحاسبة لاحقاً قررت أنه ليس من حق الإدارة والملاك ان يحجبوا عن صغار المستثمرين حقوقهم ولهذا بدأت الشركات في تسجيل قيم أصولها بأسعارها المرتفعة وغالباً كان السعر السوقي أو (القيمة العادلة), وما أن اندلعت الأزمة المالية حتى بدأت تبرز التداعيات السلبية للنظام المحاسبي المطبق من قبل الشركات الذي اعتمد سياسة تضخيم قيم الأصول, ونحن في "الامتياز" منذ التأسيس كنا متحفظين وحرصنا على ذلك وقد حاولنا دائما أن نخفض قيم أصولنا لنجعلها أقرب إلى سعر الكلفة ما كان له جل الأثر الواضح في امتصاص الصدمة المالية التي القت بظلالها على جميع القطاعات الاقتصادية.

* صرحتم سابقا بأن السوق الكويتى يحمل في طياته شركات " ورقية" تعمل وفق نظام القص واللصق ما حجم هذه الشركات وما مدى تأثيرها على السوق؟

من الصعب حصر حجم تلك الشركات في السوق الا عن طريق دراسات دقيقة وإحصاءات شاملة بيد أن تسمية تلك الشركات بات ممكنا الآن لاسيما بعد أن كشفت الأزمة المالية الستار عنها فهذا رئيس مجلس إدارة شركة ".........." يصرح بأنه لا يوجد مقر ولا موظفين ولا أصول ولا نقداً بالبنوك في الشركة, (وهي شركة مدرجة في السوق الرسمي في الكويت), على الصعيد ذاته أرى أن وجود تلك الشركات حتى وان كان عددها ضئيلاً سيضر بالسوق خصوصا اذا كانت مدرجة في البورصة وذلك نظرا للعلاقات المتشابكة بين تلك الشركات الورقية لاسيما الاستثمارية منها وغيرها من الشركات الأخرى من جهة وبينها وبين البنوك من جهة أخرى, إجمالا الاستثمار في النهاية مهنة تتطلب خبرة متراكمة وثقة ومعرفة بالأجواء المحيطة, وحرصاً وأمانة في علاقات العمل. 

* ما حقيقة ما تردد حول ان ثمة شركات تابعة "للامتياز" تنطوي تحت شريحة الشركات الورقية؟ 

هذا كلام غير صحيح على الإطلاق, "الامتياز" غير مساهمة في أي شركة ورقية وليس لديها شركات ورقية تابعة أو زميلة, ولكن على أي حال ثمة شركات وهي موضوع آخر يطلقون عليها شركات "الرف" وهي شركات تؤسس ويتم الاحتفاظ بها لفترة إلى الوقت المناسب الذى يسمح فيه تفعيلها في السوق بشكل سليم من قبل مؤسسيها,وعادة ما تقتصر على رئيس مجلس إدارة ومدير عام واثنين من الموظفين ليس الا وإجمالا ليس هناك أي ضرر على السوق من تأسيس هذا النوع من الشركات إذ كانت بغرض محدد على أن تبقى في حوزة وملكية الشركة الأم إلى حين تشغيلها ومن ثَمَّ يمكن أدخال مساهمين عليها. 

قلتم انكم لا تدخلون اي مجال استثمارى ليس لكم به سابق معرفة وعلى الرغم من ذلك توجهتم الى الحقل الصناعي وقمتم بتأسيس شركة تربيلى القابضة المتخصصة في الخدمات النفطية ما السبب؟ 

صحيح انه ليس لدي سابق معرفة بالقطاع الصناعي ولكننا استعنا بكفاءات وخبرات وطنية لديها دراية تامة بالقطاع النفطي كان على قائمة تلك الخبرات عيسى العون وعطا الله المطيرى ومحمد الحساوي حيث قاموا بزيارات الى العديد من دول العالم المتقدمة سعيا الى الاطلاع على احدث التطورات في هذا الحقل الحيوي إضافة الى بناء علاقات جيدة مع الشركات والمؤسسات الكبرى العامله في سوق الخدمات النفطية سعيا الى تبادل المصالح وتحقيق المنافع مع العلم بأننا كلفنا مركزا استشاريا لعمل الدراسات اللازمة لشركة تربيلى وقررنا بعد ذلك شراء شركات تشغيلية تتبع تربيلي ودراسة إمكانية تشغيل حقول في دول اخرى مثل السودان واليمن وارتيريا ومناطق شرق آسيا وغيرها, ولهذا أرى ان نشاطنا في هذا المجال النفطي بني على أسس سليمة ومدروسة مسبقا وليس بشكل عشوائي حيث استغرق تأسيس الشركة سنتين الى ان استطاعت ان تقف على اقدامها.

* حتى الآن لم تجنوا أي عوائد من تربيلي؟

مازالت الشركة في بداية عملها وأعتقد أنها ستحقق عوائد وأرباحاً جيدة أو على الأقل تحقق التوازن مع نهاية العام الجاري لاسيما مع وجود مؤشرات بتحسن الاوضاع الاقتصادية.

كيف ترى أسعار الاسهم في البورصة؟

نحن في مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية لا يعنينا بكم يبيع المساهم سهمه ولا بأي سعر يشتريه عامة لا احبذ الحديث في مثل هذة الامور لاسيما بعد تعثر بعض الشركات بسبب انشغالها بسعر اسهمها في السوق على حساب انجازاتها ونشاطها الاساسى , مهمتي كجهة تنفيذية تنحصر في تحقيق عوائد جيدة لمساهمي الشركة خصوصا في الوقت الحالي, ولكن اجمالا ما يجب أن يكون موضع اهتمام الشركة هو المستثمر الحالي الذي يحتفظ بسهم الشركة وليس البائع له.

* هل تعتبر وجود ممثلي قوى سياسية في ملكية الشركة وعضوية مجلس إدارة "الامتياز" نعمة ام نقمة؟ لاسيما في ظل انتقادات تتهمكم بالاستفادة من نفوذ تلك القوى؟

يبالغ من يقول انه يرغب أو يستطيع التخلي عن مستثمر حقيقي ومليء لديه ثقل وثقة وتاريخ نظيف كتاريخ اعضاء مجلس الادارة الذين قامت "الامتياز" على اكتافهم, فهل من المنطق ان نرفض التعاون مع مستثمر لمجرد ان لديه توجها سياسيا؟ لا نستطيع ان ننكر بأن "الامتياز" قامت على اكتاف الملاك وتحملوا لأجلها الكثير ووصلوا الليل بالنهار لتحقيق النتائج التي نراها الآن, وما أثير عن الشركة في بداية التأسيس كان في حقيقة الأمر استهزاء من قدرتنا على تحقيق نجاحات في مجال الاستثمار لاسيما في ظل وجود كيانات عملاقة قائمة حين ذاك لها تاريخ استثماري طويل لذلك كان البعض ينظر الينا بشكل سلبي, وبعد أن وفقنا الله وثبتنا اقدامنا في السوق واستطعنا ان نحقق انجازات بدأت تتحول النظرة الينا الى حسد لاسيما واننا نجحنا في اقتحام السوق القطري بسهولة نظرا لخبرتنا وعلاقتنا الواسعة هناك في وقت فشل فيه غيرنا في دخول هذا السوق الواعد, الى ذلك أرى ان البعض حاول تسليط الضوء على الجانب السياسي لبعض أعضاء مجلس الإدارة واستغلوه للتشويش على سمعة الشركة الناجحة.

* صرحتم سابقا ان الهجوم الذي شنه قلة من المساهمين على أعضاء مجلس الإدارة خلال عمومية الشركة كان غير مبرر وخرج عن الإطار المقبول, فما مدى صحة هذا الكلام؟

عمومياتنا التي عقدت على مدى السنوات الخمس الماضية بدءاً من الجمعية التأسيسية والعمومية الأولى لمناقشة باكورة ميزانيات الشركة مروراً بعموميات عقدت لزيادة رأس المال أكثر من مرة لم تشهد اي خلافات, كما أن أياً منها لم تستغرق أكثر من 5 دقائق, أما بشأن العمومية الأخيرة التي عقدت في إبريل الماضي التى استمرت لساعات طوال فإن كل شيء في البداية كان منظما والأمور كانت على خير ما يرام الى أن سادت الفوضى بين الحضور على خلفية قيام اثنين من المساهمين يمثلون نسبة مساهمة في ملكية الشركة لا تذكر قاما بإشعال فتيل النقاش الذى كان من الممكن تلافيه عن طريق سرعه البت في القرارات والتصويت عليها من قبل إدارة الجلسة وهي الجهة المخولة بذلك, في النهاية نحن شركة ندير أموال مستثمرين تبلغ نحو 650 مليون دينار وليس من الصواب ان يسعى البعض الى تدمير سمعتنا وتشويه صورتنا أمام مستثمرينا لأسباب غير مفهومة ولا مبررة, ومع ذلك وبفضل الله فقد تم إقرار جميع توصيات مجلس الإدارة دون تعديل, كما تم تنفيذ وتحقيق زيادة رأس المال بنسبة 50% خلال أربعة أسابيع فقط, ولولا ثقة المساهمين في الشركة لما سارعوا إلى تغطية زيادة رأس المال خلال مدة الأسابيع الأربعة وفي الصيف حيث معظم الناس مسافرين خارج الكويت.

* هل ترى ان ما حدث في "العمومية" كان متعمداً؟ 

لا استطيع قول ذلك, نحن لا ندخل في النوايا, ولكن إجمالا ما حدث كان غير متوقع على الإطلاق لاسيما وان كل طرف في العمومية سواء الجهات الرقابية التي يمثلها البنك المركزي او وزارة التجارة او مدقق الحسابات المستقل وأعضاء مجلس الإدارة والمساهمين (حملة الأسهم) جميع تلك الأطراف السالفة الذكر حددت مهامها بشكل منظم ومنسق ولكن حدث ما حدث مع الأسف, على أي حال ما حدث حدث ونحن أبناء اليوم ونحن على ثقة بإذن الله أن القادم سيكون أفضل مما مضى, "الامتياز" حققت انجازات غير مسبوقة خلال فترة وجيزة مما أهلنا لنصبح من أكبر الشركات الاستثمارية الناجحة في السوق حاليا سواء على صعيد الربحية أو وضع الملاك أو توزيعات الأرباح أو الأصول أو الكفاءات البشرية الرائعة العاملة معنا.

* ما حجم الأصول المدارة لديكم؟

لا يعقل بعد مرور 4 سنوات من التأسيس ان نتطرق الى حجم الأصول التي تديرها شركة استثمار, نحن مازلنا حديثي العهد في السوق ولكننا استطعنا ان ندير أموالاً للمستثمرين تعادل ضعفي رأس مالنا في زمن قياسي, وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على نجاح ستراتيجيتنا التي التزمنا بها منذ البداية بالشفافية والمصداقية والنأي بذاتنا عن البهرجة الإعلامية غير المبررة, لأن شعارنا دائما أن ندع انجازاتنا تتحدث عنا وليس نحن من نتحدث عنها. 

نمى الى علمنا اخبار حول تخارج وشيك لشركة "الامتياز" من أحد استثماراتها حدثنا عن ذلك؟

بالفعل قررنا التخارج من احد الاستثمارات ولكننا لن نشرع في التنفيذ قريبا بل سنقوم بذلك مع نهاية العام الحالي, حيث سنتخارج من جزء من أحد الاستثمارات الجيدة لكسب شركاء جدد نتقاسم معهم النجاح والربحية. 

* وماذا عن استثماراتكم المحلية؟

لا توجد لدينا الآن أية خطط للتخارج من أي استثمار محلي بل على العكس سنعكف على تنمية هذه الاستثمارات وتطوير مشاريعنا المحلية كما ان لدينا توجه نحو دراسة جدوى دمج بعض الشركات والأنشطة لتحسين أدائها ورفع كفاءتها وعلى ضوء نتائج الدراسة سنقرر الوقت المناسب للإعلان عن تفاصيل هذا الاندماج والمتوقع تنفيذه في نهاية العام الحالي أو خلال الربع الاول من العام المقبل 2010 وذلك بالتعاون مع مكتب استشاري مهني مهمته وضع خطة علاجية لمساهماتنا في شركاتنا الاستثمارية والعقارية, الى ذلك سنكشف الستار عن حزمة من الأمور مع نهاية العام الحالي, لكن اجمالا أجد أن التسرع غير مطلوب لاسيما خلال هذه الفترة فالتريث مطلوب خصوصا وأننا نعكف حاليا على وضع ستراتيجية "الامتياز" خلال الخمس سنوات المقبلة حيث ان الأزمة المالية فرضت واقعا جديدا وأفرزت عن نموذج أعمال واستثمار جديد يخالف النموذج السابق المطبق قبل الازمة.

* ما الدروس التى استفادتها "الامتياز" من الازمة؟

لقد استفدنا من الأزمة 3 دروس أولها أدركنا جيدا ان استراتيجيتنا المطبقة كانت ناجحة ما دفعنا إلى تعزيز الثقة في أنفسنا بشكل أكبر لاسيما وأن ثمة من كان يشكك في آلية المنظومة الاستثمارية في الدولة, ثانيا تعلمنا ان نقلل حجم ديوننا التي ساهمت مرونة القنوات التمويلية في تفاقمها ولكن يمكن معالجة هذا الأمر لاحقا وبحمد الله تعالى نحن سددنا مبالغ تجاوزت المئة مليون دينار خلال عام الأزمة, ثالثا أدركنا جيدا أهمية ان نستمر في نهجنا المبني على العمل في بيئة معلومة بالنسبة لنا, وان ننأى بأنفسنا عن البيئة المجهولة استثماريا.. الى ذلك تعلمنا عدم التسرع في اتخاذ القرارات وان الاستثمار العاقل بات أمرا ملحا لاسيما في الفترة المقبلة.

* أيهما أجدى للاستثمار العقار ام الأسهم؟

لا يمكننا المفاضلة فلكل استثمار ظروفه الخاصة فعلى سبيل المثال اذا كان لدي مليوني دينار وقمت باستثمار مليون دينار منها في الأسهم فإنني سأحصل على عائد استثماري من التوزيعات في نهاية السنة المالية اما المليون دينار المتبقية فمن الأجدر ان استثمرها في مشروع ذي عوائد منتظمة وليست متذبذبة كالأسهم, فعلى سبيل المثال نستثمر في عقار مدر حتى وان كان العائد متواضع القيمة مقارنةً بالعائد الاستثماري.

تمويليا تعاملت "الامتياز" مع ثلاث جهات على رأسها بيت التمويل الكويتي وبنك "بوبيان" ومصرف قطر الإسلامي.. كيف وجدتم التعامل مع تلك الأطراف أثناء الأزمة؟ 

تعاملنا مع المؤسسات الثلاث سالفة الذكر كان على أفضل ما يكون وكانت جميعها متعاونة إلى أبعد حد, ونحن نعتز بعلاقتنا معهم, وبحمد الله تعالى فنحن مستمرون في سداد ديوننا المستحقة للبنوك وخدمة هذه الديون بشكل منتظم.

* اذا لماذا توقفت مشاريعكم مع بيت التمويل الكويتي؟

لم تتوقف أي مشاريع لنا مع بيت التمويل الكويتي ولا مع سواه, لكن ما حدث هو أننا في بداية عملنا حاولنا التقرب من المؤسسات العملاقة ذات الثقل المالي والهيكلي وكان بيت التمويل الكويتي على رأس تلك المؤسسات ولأن المسؤولين في بيتك يعرفوننا عن كثب ويثقون بشفافيتنا فقد وافقوا فورا على تمويلنا دون الدخول في استثمار معنا نظرا لان "بيتك" لديه رؤية خاصة حيال أي استثمار يقبل عليه ولكننا سنكرر محاولاتنا معهم إلى ان نوفق في اقناعهم بمشاركتنا لاسيما وان بيت التمويل الكويتي من اعرق المؤسسات الإسلامية في المنطقة.

* ما سبب قرار تأجيل الإدراج في البورصة؟

ليس هناك قرار بتأجيل الإدراج, ولكننا استعرضنا في مجلس الإدارة جدوى وفائدة إدراج أسهم الشركة في سوق الكويت للأوراق المالية وقد إرتأى مجلس الإدارة عرض موضوع التقدم بطلب الإدراج في بداية السنة القادمة2010 بعد معرفة تأثير الأزمة المالية على أوضاع الشركة وما سيكون عليه حال السوق في ذلك الحين.

* بلغت ديون "الامتياز" في ديسمبر 2008م قرابة نصف مليار دينار وهو رقم جدا كبير, وقمتم بالتخارج من استثمارات فماذا انتم فاعلون حيال ال¯ 350 مليون دينار المتبقية؟

نحن بحمد الله عالجنا بشكل جيد حتى الآن موضوع الديون ومستمرون في ذلك بالنسبة للفترة المتبقية من عام 2009م وأكثر من 80% من ديوننا تستحق في المستقبل, ومستمرون في خدمة الديون وسيكون لدينا القدرة على ايجاد الحلول خلال الفترة القادمة لمعالجة ملف الديون..

ما معدل إنهاء الوظائف لدى شركة "الامتياز" وشركاتها من جراء الأزمة المالية؟

لم تنه الشركة أو أي من شركاتها التابعة خدمات أي موظف على الاطلاق خلال فترة الأزمة, بل على العكس عينا عدداً من الموظفين الجدد خلال هذه الفترة.

* هل لديكم نية لطرح صناديق استثمارية او عقارية قريبا؟

بالفعل نفكر جديا في طرح صناديق للاستثمار في الأسهم لاسيما وان السوق مهيأ حاليا لاستقبال مثل هذا النوع من الاستثمار المدر للربح ولكن نحن في الكويت لدينا مشكلة جسيمة تتعلق بآلية طرح الصناديق التي تتطلب وجود مستثمر استراتيجي مؤثر قادر على دعم الصندوق وإزالة أي عراقيل تعترض مسيرته في السوق اضافة الى ذلك نلاحظ ان إجراءات طرح الصناديق معقدة ومتشعبة بشكل مبالغ فيه مقارنة بغيرها من الدول الخليجية الاخرى.

* يتردد انكم من خلال عملية الاكتتاب الأخيرة وزيادة رأس المال بصدد الاستحواذ على الحصة الأكبر في الشركة مع مجموعة مستثمرين والدليل أن خالد السلطان وافق على احد المقترحات في الجمعية العمومية والخاص بتحديد سقف التملك بنسبة (15%) لكن المجموعة التابعة لكم رفضت؟

أولاً أنا لست من كبار المساهمين في الشركة, ثانياً ليس هناك فريقان في مجلس الإدارة أو الإدارة التنفيذية بل نحن فريق واحد ونعمل لهدف واحد هو إنجاح الشركة وتقدمها.

أما مسألة المواضيع أو الاقتراحات التي ق¯ُدَّمت أثناء انعقاد الجمعية العمومية فلم تكن قد درست من الإدارة ولا أقرت من مجلس الإدارة ولم تكن مدرجة أصلاً في جدول أعمال اجتماع الجمعية العامة لذلك تم التصويت على رفضها من قبل المساهمين.

* هل ستتخارجون من شركتي دواء في مصر وهل غرضكم الحصول على سيولة؟

نحن لا نملك شركتي الدواء في مصر, إنما هما مملوكتان لشركة الرتاج القابضة التي لنا مساهمة فيها بحدود 20%, وهي شركة تابعة لشركة الرتاج للاستثمار التي نملك فيها حوالي 25%. وعلى العموم ليس لبيع هذه الشركات أي آثر مالي مهم على نتائج أعمال شركة "الامتياز" للاستثمار.

* هل مازلت متمسكا بقولك "بأن غالبية البنوك التقليدية ستتحول الى إسلامية" مع العلم بأن هناك من يقول ان الأخيرة كانت الأكثر تضررا من تداعيات الأزمة المالية؟

لا يوجد أي دليل على أن المؤسسات الإسلامية كانت أكثر من تضرر بتبعات الأزمة المالية العالمية, لاسيما في ظل تقارير اقتصادية تكشف ان الأصول الإجمالية للبنوك والشركات الاستثمارية والمالية الإسلامية في دول مجلس التعاون الخليجي تجاوزت مبلغ 234.8 مليار دولار في نهاية عام 2008 مقارنه ب183.1 مليار دولار في عام 2007 وبزيادة نسبتها 28.2 % فيما بلغت الأصول الإجمالية مع النوافذ الإسلامية التى تمارسها بعض الشركات والبنوك التقليدية 24.4 مليار دولار وفق التقرير الذي أصدره المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية, وان دل ذلك فإنما يدل على ان الصناعة الإسلامية مازالت متماسكة ومحتفظة بمكانتها وبنموها رغم ظروف الأزمة المالية, وكان معدل نمو الصناعة الإسلامية منذ 10 سنوات ما بين 10 - 15 % ومنذ خمس سنوات أصبحت تنمو بمعدل 21% وكان من المتوقع أن يثبت النمو على 10% سنوياً أو يبدأ بالهبوط التدريجي وفق قاعدة الجرس ( وهي عبارة عن اى شيء ينمو تدريجيا الى أن يصل الى الذروة ثم يعاود الهبوط ) فإننا توقعنا ان ينكمش نمو تلك المؤسسات ولكن ذلك لم يحدث حيث اكتشفنا ان النمو زاد بمعدل 23% اى اكثر من معدل النمو في السنوات السابقة مقارنه بنمو بطيء للتقليدية حيث وجدت الأخيرة أنه لا مفر من الدخول تحت عباءة العمل المالي الإسلامي. وللإجابة عن سؤالك أعتقد أن كثيراً من المؤسسات التقليدية في المنطقة ستفتح أذرعاً أو فروعاً إسلامية أو ستستحوذ على مؤسسات إسلامية.

* ما ذا عن قضية" النوافذ الإسلامية "التي باتت هدفا لبعض البنوك التقليدية؟

من وجهة نظر العميل الذي يسعى للتعامل مع مؤسسات مالية إسلامية فإذا لم تكن تلك النوافذ مستقلة عن المؤسسة ذاتها فإن امتلاكها لن يجدي نفعا, كذلك أجد ان عملية تحويل المؤسسات التقليدية الى إسلامية لابد ان تتم بشكل تدريجي وبطيء وداخل إطار مدروس وذلك تلافيا لحدوث أخطاء ومغالطات قد تؤدي في نهاية المطاف الى تشويه هيكل المؤسسة وضياع ملامحه, وإجمالا أرى أن من يريد ان يعمل في القطاع الإسلامي فإنه سيجد سوقاً نامياً ونشطاً وقادراً على استيعاب المستثمرين المتعطشين لهذا النوع من التعامل المالي.

* ما تقييمك لصفقة بيع 46% من حصة "زين" وكيف تفسر ما أثير حولها من لغط وأقاويل بلغ حد التشكيك في القدرة على تنفيذها؟

أرى ان الصفقة ذات شقين الأول موضوعي متعلق بضخامة حجمها ما جعلها بيئة خصبة للإشاعات والأقاويل لاسيما في ظل صغر حجم السوق الكويتي, لأنك كمن تضرب عياراً نارياً مدوياً في فضاء, فاذا نظرنا الى القيمة السوقية للسوق الكويتي فإننا نلاحظ ان قيمتها الاجمالية تبلغ 35 مليار دينار فيما تبلغ قيمة صفقة زين 3.9 مليار دينار أي أكثر من 10% من حجم القيمة السوقية للسوق برمته, الى ذلك ارى ان الحسد كان عاملا إضافياً ساهم في إشعال فتيل الإشاعات والتكهنات حول الصفقة التي ستدر بناء على حجمها أرباحاً ومكاسب ستصب في جعبة السوق الكويتي وستنعش أجواءه, أما الشق الثاني من الصفقة فيتعلق بأن هناك من يعتقد أن الإجراءات القانونية للصفقة لم تطبق كما يجب ما فتح باب الإشاعات والانتقادات اللاذعة ولكن رغم ذلك أجد ان كلا من مجموعة الخرافي والاستثمارات الوطنية التزمتا الشفافية والمصداقية حيال الصفقة, وأرجو أن يتم إتمام الصفقة حسب ما هو معلن ويستفيد الجميع مما تدره عليهم من عوائد وسيولة.

السياسة 06/10/2009  

rss